أخبار 02/06/2026
خبر عاجل
قال تعالي
قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾
بعد أشهر من الادعاءات والاتهامات، جاء تقرير هيئة مفوضي الدولة مؤكدًا أن العبرة بالأدلة والقانون لا بالشائعات والأقوال المرسلة، منتهيًا إلى عدم توافر النصاب القانوني اللازم لطلبات عزل رئيس مجلس الإدارة، ومؤكدًا سلامة الموقف القانوني للجمعية في هذا الشأن.

المفوضون: لا سند قانونيًا لدعوى العزل..
والطلبات المقدمة لم تستوفِ النصاب المقرر قانونًا.ولم يلتفت المفوضون لكل الاتهامات الزور والبهتان التي ساقوها المدعين في صحيفة دعواهم .

بعد أن قال القانون كلمته، وأكد تقرير هيئة مفوضي الدولة عدم توافر النصاب القانوني لطلبات العزل، فإنني أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى السادة أعضاء مجلس إدارة جمعية نادي الصقور للتنمية - الأغلبية الرشيدة - الذين تحملوا خلال الفترة الماضية ضغوطًا كبيرة وحملات متواصلة، وتحلوا بالصبر والمسؤولية حفاظًا على استقرار الجمعية ومصالح أعضائها.

كما أتوجه بخالص الامتنان والتقدير إلى السادة أعضاء لجنة الشفافية والحوكمة والإدارة الرشيدة الذين اثبتوا أن للجمعية رجال يظهرون وقت الشدائد يحافظون عليها وعلي مصالح أعضائها .

كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير لكل من المستشار / محمد فرج والمستشار إبراهيم شلبي المستشارين القانونيين للجمعية الذين قدموا جهدًا مهنيًا مخلصًا، ودافعوا عن سيادة القانون واستقلال العمل الأهلي، مؤمنين بأن الحقيقة لا تثبت إلا بالدليل، وأن المؤسسات الرشيدة تُدار بالقانون واللوائح لا بالشائعات أو الضغوط.

ويسجل التاريخ أن رئيس مجلس الإدارة كان حريصًا طوال هذه المرحلة على أن تُدار الجمعية وفق صحيح القانون وأحكام لائحة النظام الأساسي ومبادئ الحوكمة والإدارة الرشيدة، رافضًا أن تنجرف مؤسسات الجمعية خلف الأهواء أو الشائعات أو الأقوال المرسلة غير المؤيدة بدليل، ومؤمنًا بأن استقرار الكيانات الأهلية وحماية مصالح أعضائها لا يتحققان إلا بالالتزام بالمشروعية وسيادة القانون، بعيدًا عن الصراعات الشخصية أو محاولات فرض الإرادة خارج الأطر القانونية والمؤسسية.

ونؤكد أن هذه المرحلة ليست مناسبة للشماتة أو تصفية الحسابات، وإنما هي مناسبة لتغليب المصلحة العامة، ولمّ الشمل، وفتح صفحة جديدة يسودها الاحترام المتبادل والعمل المشترك من أجل خدمة أعضاء الجمعية العمومية وتحقيق الأهداف التنموية التي أنشئت الجمعية من أجلها.

وفي هذا السياق، يؤكد مجلس الإدارة احترامه الكامل لإرادة الجمعية العمومية باعتبارها السلطة العليا في الجمعية، ويعلن أنه بصدد الدعوة لاجتماع مجلس الإدارة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات بشأن عقد جمعية عمومية عادية وجمعية عمومية غير عادية، لتمكين أعضاء الجمعية العمومية من ممارسة حقوقهم القانونية واختيار من يمثلهم ويعبر عن إرادتهم الحرة.
ويشدد المجلس على أن هذا المسار سيتم في إطار من المشروعية الكاملة والالتزام بأحكام القانون ولائحة النظام الأساسي، إيمانًا بأن الإرادة الحرة للأعضاء لا تكتسب مشروعيتها إلا إذا مورست وفق الضوابط القانونية والإجرائية المقررة، بما يكفل نزاهة العملية الديمقراطية ويحافظ على استقرار الجمعية ومصالح أعضائها.

ولقد كان مجلس الإدارة، وعلى رأسه رئيس المجلس، حريصًا منذ بداية هذا النزاع على ألا تُدار الجمعية بالأهواء أو الشائعات أو الأقوال المرسلة، وإنما بصحيح القانون ومبادئ الحوكمة والإدارة الرشيدة، حفاظًا على هذا الكيان التنموي من أن تعصف به الخلافات الشخصية أو الصراعات الفردية، وترسيخًا لمبدأ أن المؤسسات تُدار بالقواعد واللوائح لا بردود الأفعال والانفعالات المؤقتة.
حفظ الله جمعيتنا وأعضاءها، ووفق الجميع لما فيه الخير والصالح العام.
رئيس المجلس
إبراهيم يسري

رابط تقرير المفوضين للاطلاع عليه
https://drive.google.com/file/d/1gIt5Vv-1Evx6cvYZZSvVjBx4zImRqxCj/view?usp=drive_link

موضوع الدعوى

أقام عدد من أعضاء الجمعية العمومية دعوى أمام محكمة القضاء الإداري طالبوا فيها:

وقف وإلغاء قرار مجلس الإدارة بالامتناع عن دعوة جمعية عمومية غير عادية.
إلزام المجلس باتخاذ إجراءات الدعوة لعقد الجمعية العمومية غير العادية للنظر في عزل رئيس مجلس الإدارة.
وقف تنفيذ قرارات المجلس لحين الفصل في النزاع.
دفاع الجمعية

تمسكت الجمعية بأن:

النصاب القانوني المطلوب لطلب عقد الجمعية العمومية غير العادية غير متوافر.
عدد الطلبات الصحيحة المقدمة لا يحقق النسبة المقررة قانوناً.
لا يوجد قرار إداري سلبي بالمعنى القانوني يمكن الطعن عليه.
ما انتهى إليه تقرير المفوضين

توصل التقرير إلى أن:

عدد أعضاء الجمعية العمومية المعتمدين بلغ نحو 3671 عضواً.
نسبة 10% اللازمة لطلب الجمعية العمومية غير العادية تعادل 367 عضواً تقريباً.
الطلبات المقدمة للجمعية بلغت 329 طلباً فقط.
حتى بافتراض صحة جميع الطلبات فإنها لا تحقق النصاب المطلوب قانوناً.

كما أكد التقرير أن:

المدعين لم يقدموا ما يثبت وجود 318 عضواً أو أكثر بطلبات صحيحة لعزل رئيس المجلس.
ما أثير بشأن توافر النصاب جاء مجرد أقوال غير مؤيدة بالمستندات.
موقف مجلس الإدارة كان متفقاً مع القانون واللائحة.
توصية هيئة المفوضين

أوصت الهيئة بما يلي:

أصلياً:

الحكم بعدم انعقاد الخصومة بالنسبة لبعض المدعى عليهم لعدم إعلانهم إعلاناً صحيحاً.
إلزام المدعين بالمصروفات.

واحتياطياً:

الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري المطعون عليه.
إلزام المدعين بالمصروفات.
ثانياً: أهم ما يلفت النظر في التقرير

هناك أربع نقاط شديدة الأهمية:

1- التقرير لم يناقش عزل الرئيس من عدمه

بل ناقش فقط:

هل استوفى مقدمو الطلب الشروط القانونية التي تُلزم المجلس بالدعوة؟

وكانت الإجابة: لا.

وهذه نقطة جوهرية للغاية.

2- التقرير اعتبر موقف المجلس موقفاً قانونياً

إذ قرر أن المجلس لم يكن متعسفاً أو ممتنعاً عن تنفيذ واجب قانوني، وإنما طبق أحكام اللائحة والنصاب المقرر قانوناً.

3- التقرير هدم الأساس الإجرائي للدعوى

حيث أكد أن الطلبات المقدمة أقل من النصاب المطلوب قانوناً، وبالتالي سقط الركن الأساسي الذي قامت عليه الدعوى.

4- التقرير استند إلى مبادئ مستقرة للمحكمة الإدارية العليا

في شأن:

القرار الإداري السلبي.
شروط قبول دعوى الإلغاء.
صحة الإعلان.
انعقاد الخصومة.

عندما امتلأت صحيفة الدعوى بعبارات مثل:

الاستبداد بالرأي.
الانفراد بالسلطة.
تعطيل إرادة الجمعية العمومية.
الرغبة في تمرير صفقات تشطيبات بملايين الجنيهات.
إساءة إدارة الجمعية.

ثم انتهى تقرير المفوضين إلى مناقشة النصاب والإجراءات فقط دون أن يبني رأيه على تلك الاتهامات، فإن ذلك يحمل دلالة مهمة:

أن هذه الاتهامات لم تكن مدعومة بأدلة قانونية تكفي لأن تصبح محل بحث أو تأسيس للرأي القانوني.

فلو كانت هناك مستندات جدية تثبت وجود مخالفات مالية أو إدارية جسيمة، لكان من الطبيعي أن يرد ذكرها في عرض الوقائع أو في تبرير طلبات المدعين أو في مناقشة مدى جدية النزاع.

بل إن التقرير، رغم استعراضه لطلبات المدعين، انتهى إلى أن المجلس كان ملتزمًا بالنصاب والشروط اللائحية والقانونية، ولم يسجل في حق رئيس المجلس أي مخالفة ثابتة أو تصرف يشكل انحرافًا بالسلطة.

وأرى أن هناك زاوية دفاعية أقوى من ذلك:

ماذا يعني تجاهل المفوضين لهذه الاتهامات؟

يعني أن الدعوى في جوهرها كانت أقرب إلى نزاع سياسي أو انتخابي داخل الجمعية منها إلى نزاع قائم على مخالفات ثابتة.

فالمدعون حاولوا إعطاء الدعوى بعدًا أخلاقيًا وشخصيًا عبر الطعن في شخص رئيس المجلس وذمته وإدارته، لكن التقرير أعاد النزاع إلى حجمه القانوني الحقيقي: