أخبار
11/08/2026
بيان إلى ضمائر وعقول وقلوب أعضاء الجمعية العمومية
الحقيقة كاملة.. لا مشهد واحد
أربعة أعضاء يخاصمون مجلسهم أمام الجهات الإدارية والقضاء.. ثم يريدون الاستفادة من خدمات المجلس!
السادة أعضاء الجمعية العمومية لجمعية نادي الصقور للتنمية المحترمين،
نخاطبكم اليوم لا بحثًا عن خصومة، ولا رغبة في الإساءة إلى أحد، وإنما نخاطبكم بضمائركم وعقولكم وقلوبكم، وبما عهدناه فيكم من عدل وإنصاف وقدرة على قراءة الصورة كاملة.
نحن لا نطلب منكم أن تكونوا مع طرف ضد طرف.
ولا نطلب منكم أن تصدقوا رواية دون أخرى.
ولكن نطلب شيئًا واحدًا فقط:
أن تحكموا بعد أن تعرفوا كل الوقائع، لا أن تحكموا على مشهد واحد وتنسوا ما سبقه.
فما يحدث داخل الجمعية خلال الفترة الأخيرة لم يعد مجرد اختلاف في الرأي أو تباين في وجهات النظر.
لقد أصبح أمام الجمعية العمومية موقف واضح لأربعة أعضاء من مجلس الإدارة، اختاروا طريقًا مختلفًا عن أغلبية المجلس، وانتقل خلافهم من داخل قاعة المجلس إلى الشكاوى والجهات الإدارية، ثم إلى ساحات القضاء، وتضمنت مواقفهم ودعاواهم اتهامات وطلبات تمس رئيس مجلس الإدارة وعددًا من زملائهم، وتصل إلى المطالبة باتخاذ إجراءات ضدهم وعزلهم.
ومع ذلك، وفي الوقت نفسه، نجد من يطالب بالاستفادة من الرحلات والخدمات والأنشطة التي ينظمها ويرعاها نفس المجلس الذي يطعن في قراراته وأعضاءه.
وهنا يصبح من حق الجمعية العمومية أن تسأل:
أين المبدأ؟
هل المجلس غير صالح عندما نختلف معه، ثم يصبح صالحًا عندما نريد الاستفادة من خدماته؟
هل قراراته باطلة عندما تكون ضد رغبتنا، ثم تصبح صحيحة عندما تحقق لنا منفعة؟
وهل يجوز أن نطلب عزل أعضاء المجلس، ثم نطلب في الوقت ذاته الاستفادة من أعمال المجلس وخدماته؟
هذه ليست أسئلة للخصومة.
هذه أسئلة للضمير.
⸻
أولًا: دعونا نبدأ من واقعة رحلة بورسعيد
صدر قرار من مجلس إدارة الجمعية بعدم استفادة الأستاذ/ حسن محمود من رحلة بورسعيد.
وعندما علم بعض الزملاء بهذا القرار، تعاطفوا معه، ورأوا أن منعه من الرحلة أمر قاسٍ، باعتباره عضوًا في الجمعية وعضوًا بمجلس الإدارة.
ونحن نحترم مشاعرهم الإنسانية.
ولكننا نسألهم بكل هدوء:
إذا كان حسن محمود يستحق التعاطف لأنه مُنع من رحلة، فأين كان هذا التعاطف عندما تعرض رئيس مجلس الإدارة وزملاؤه لاتهامات وشكاوى ودعاوى قضائية؟
أليس رئيس مجلس الإدارة إنسانًا؟
أليست له كرامة وسمعة ومشاعر؟
أليس أعضاء مجلس الإدارة الذين وُجهت إليهم الاتهامات زملاء لكم وأعضاء في جمعيتكم؟
إذا كان من حق حسن محمود أن نجد من يتعاطف معه، فمن حق الآخرين أيضًا أن يجدوا من ينصفهم.
⸻
ثانيًا: ولكن ماذا حدث قبل قرار منعه من الرحلة؟
لا يمكن أن نأخذ القرار منفصلًا عن سياقه.
الأستاذ/ حسن محمود كان رئيسًا للجنة الرحلات، ثم تم إعفاؤه من رئاسة اللجنة نتيجة ما رآه مجلس الإدارة من ملاحظات تتعلق بأداء مهامه.
كما شهدت العلاقة بينه وبين مجلس الإدارة خلافات واضحة، من بينها ما يتعلق بحضوره جلسات المجلس والتوقيع على محاضر اجتماعاته.
ثم انتقل الخلاف إلى مرحلة أكثر خطورة، عندما أصبح ضمن المدعين في الدعوى القضائية المقامة ضد رئيس مجلس الإدارة وزملائه.
وهنا يجب أن نضع الأمر أمام الجمعية العمومية بكل وضوح:
اللجوء إلى القضاء حق أصيل لا ننازع فيه أحدًا.
ولكن من يمارس هذا الحق عليه أن يتوقع أن يناقش الطرف الآخر ما ورد في الدعوى، وأن يدافع عن نفسه، وأن يضع أمام الجمعية العمومية حقيقة ما نُسب إليه.
⸻
ثالثًا: ماذا ورد في الدعوى من اتهامات ومطالب؟
حتى لا نتحدث بعبارات عامة، نضع أمامكم مضمون ما نُسب إلى المدعين في الدعوى، ومن بينهم الأستاذ/ حسن محمود، مع التأكيد أن ما يلي مجرد ادعاءات واتهامات وردت في صحيفة الدعوى، وليست أحكامًا قضائية تثبت صحتها.
ومن بين ما أثير:
1. اتهام رئيس مجلس الإدارة بإساءة إدارة الجمعية وإساءة استعمال سلطاته والانحراف بها.
2. اتهامه بالامتناع عن اتخاذ إجراءات عقد جمعية عمومية غير عادية رغم ما اعتبره المدعون استيفاء الشروط القانونية واللائحية.
3. اتهامه برفض تسلم أصول طلبات مقدمة من أعضاء الجمعية إلى وزارة التضامن الاجتماعي.
4. اتهامه بالاستمرار في إصدار قرارات مجلس الإدارة بعد انتهاء المهلة التي اعتبرها المدعون مقررة قانونًا.
5. إثارة وقائع تتعلق بالطلبات المقدمة لعقد الجمعية العمومية غير العادية وما أثير بشأن التنازل عن بعض الطلبات وما وصفه المدعون بمحاولات تزوير.
6. اتهامه باتخاذ إجراءات ضد أعضاء ومعارضين، من بينها إسقاط عضوية أحد الأعضاء وإحالة آخرين إلى التحقيق.
7. إثارة وقائع مالية تتعلق بمبلغ 4.7 مليون جنيه ومحاولة تحويله من حساب الجمعية إلى حساب جمعية الإسكان التعاوني، وربط ذلك بشراء شاليهات مصيفية.
8. اتهامه بإبرام تعاقد بشأن شاليهات مصيفية واعتبار المدعين أن ذلك ألحق خسائر مالية بالجمعية.
9. إثارة موضوع مخاطبة شركة العاصمة الإدارية بشأن استخراج تراخيص لدور إضافي رغم ما ذكره المدعون عن وجود قرار سابق بوقف السير في الأمر.
10. اتهامه بإسناد أعمال تشطيبات بمشروع كتالان إلى شركات معينة دون اتباع الإجراءات التي اعتبرها المدعون واجبة.
11. اتهامه بتعيين بعض أقاربه في وظائف بالجمعية دون العرض على مجلس الإدارة.
12. إثارة وقائع تتعلق بسجلات الجمعية وأختامها وإجراءات اتخذت تجاه بعض الأعضاء.
مرة أخرى: نحن لا نقول إن هذه الوقائع ثابتة.
بل نقول إن أصحاب الدعوى هم الذين اختاروا أن يضعوها أمام القضاء والجهات المختصة.
ومن حقهم أن يفعلوا ذلك.
ومن حق الطرف الآخر أيضًا أن يدافع عن نفسه وأن يضع الحقيقة كاملة أمام الجمعية العمومية.
⸻
رابعًا: هنا تبدأ المفارقة التي نطلب منكم أن تتأملوها
إذا كان هؤلاء الزملاء يرون أن رئيس مجلس الإدارة وزملاءه قد ارتكبوا كل هذه المخالفات التي أشاروا إليها في دعاواهم وشكاواهم…
وإذا كانوا يرون أن المجلس غير جدير بالاستمرار…
وإذا كانوا يطالبون باتخاذ إجراءات تصل إلى عزل رئيس المجلس وأعضاء آخرين…
فكيف يستقيم في الوقت نفسه أن يطلبوا الاستفادة من الخدمات والرحلات التي ينظمها ويرعاها هذا المجلس؟
السؤال ليس عن رحلة بورسعيد.
السؤال عن المبدأ.
هل يمكن أن يكون المجلس:
غير شرعي عندما نختلف معه،
وشرعيًا عندما نريد خدماته؟
هل تكون قراراته:
باطلة عندما لا تحقق رغبتنا،
وصحيحة عندما تحقق لنا منفعة؟
وهل يكون رئيس المجلس:
غير صالح للإدارة عندما نخاصمه،
ثم يصبح صالحًا عندما نريد السفر معه؟
اتركوا الإجابة لضمائركم.
⸻
خامسًا: القضية ليست حسن محمود وحده
نحن لا نتحدث عن شخص واحد.
فالقضية أكبر من ذلك.
هناك أربعة أعضاء اختاروا الانفصال عمليًا عن الأغلبية الرشيدة داخل مجلس الإدارة، واتخذوا مواقف متعددة ضد زملائهم في المجلس، وانتقل الخلاف من إطار العمل الداخلي إلى الشكاوى والجهات الإدارية والتحقيقات والقضاء.
ولا نتحدث هنا عن مجرد اختلاف في الرأي.
فالاختلاف داخل مجالس الإدارة أمر طبيعي وصحي.
لكن عندما يتحول الاختلاف إلى خصومة مستمرة مع أغلبية المجلس، وشكاوى متتابعة، ودعاوى قضائية، ومطالب بعزل زملاء المجلس، والطعن في أعمال المجلس وقراراته، يصبح من حق الجمعية العمومية أن تتساءل:
ما الذي يدفع هؤلاء إلى هذا المسار؟
وما الهدف من تحويل كل خلاف إداري إلى معركة خارج المجلس؟
ومن المستفيد من استمرار حالة الصراع داخل الجمعية؟
وهل الهدف إصلاح الجمعية بالفعل، أم إسقاط مجلس الإدارة بأي وسيلة؟
⸻
سادسًا: نحن لا نخشى القضاء.. ولا التحقيق.. ولا الرقابة
ولأننا نريد أن نتحدث بكل وضوح:
لسنا ضد الرقابة.
ولسنا ضد التحقيق.
ولسنا ضد القضاء.
بل على العكس، نحن نؤمن أن الجهات المختصة هي صاحبة الكلمة فيما يُعرض عليها من وقائع.
ولكن ما نرفضه هو أن تتحول مجرد الشكوى إلى حكم.
وأن تتحول الدعوى إلى إدانة.
وأن تتحول الاتهامات إلى حقائق في أذهان أعضاء الجمعية العمومية قبل أن تقول الجهات المختصة كلمتها.
ومن هنا نقول:
من لديه مستند فليقدمه.
ومن لديه دليل فليضعه أمام الجهات المختصة.
ومن لديه حق فليحصل عليه بالقانون.
أما التشهير والتجريح وتحويل الخلاف الإداري إلى خصومة شخصية، فهذا لا يخدم الجمعية ولا أعضاءها.
⸻
سابعًا: وماذا عن الأغلبية الرشيدة؟
الأغلبية داخل المجلس لم تختر طريق المهاترات.
وعلى الرغم من الافتراءات والاتهامات والشكاوى والتحركات التي استمرت فترة طويلة، آثرت الأغلبية أن تنشغل بالعمل وتنفيذ المشروعات وخدمة أعضاء الجمعية.
فمجلس الإدارة لم يتوقف عن أداء واجباته.
ولم تتوقف الجمعية عن تقديم خدماتها.
ولم تتوقف المشروعات.
ولم تتوقف الرحلات والأنشطة.
ولم تتوقف جهود خدمة أعضاء الجمعية.
وهنا نسأل:
من الذي يعمل؟
ومن الذي يشتغل لصالح الجمعية؟
ومن الذي يريد أن تستمر الجمعية في أداء رسالتها؟
ومن الذي جعل جزءًا كبيرًا من جهده منصبًا على إسقاط زملائه؟
نحن لا نطلب منكم أن تحكموا من خلال الكلام.
انظروا إلى العمل.
فالعمل هو أفضل رد على الكلام.
⸻
ثامنًا: لا تجعلوا التعاطف يتحول إلى ظلم
نحن لا نلوم أي عضو تعاطف مع حسن محمود.
ولا نطلب من أحد أن يعاديه.
ولا نقول إن من حق مجلس الإدارة أن يعاقب أحدًا لمجرد اختلافه في الرأي.
ولكننا نطلب شيئًا واحدًا:
أن يكون التعاطف عادلًا.
فإذا تحركت مشاعركم عندما مُنع زميل من رحلة، فتحركوا أيضًا عندما يتعرض رئيس مجلس الإدارة وزملاؤه لاتهامات تمس سمعتهم وكرامتهم.
وإذا قلتم:
“حرام يُمنع من الرحلة.”
فاسألوا أنفسكم:
“وماذا عن كرامة من اتُهم؟”
وإذا قلتم إن حسن محمود له حق في الاختلاف، فهل ليس لزملائه الحق نفسه؟
وإذا قلتم إن له حقًا في اللجوء إلى القضاء، فهل ليس لرئيس المجلس وأعضاء المجلس الحق في الدفاع عن أنفسهم؟
العدل لا يتجزأ.
⸻
تاسعًا: لسنا ضد حسن محمود.. ولسنا ضد الأعضاء الأربعة
نقولها بوضوح حتى لا يزايد علينا أحد:
لسنا ضد الأشخاص.
ولا نريد الإساءة إلى حسن محمود أو غيره.
ولا نعترض على حق أي عضو في التقاضي.
ولا نطلب من أي عضو أن يتخلى عن رأيه.
ولكننا نرفض أن تتحول الخصومة إلى وسيلة لإدانة الآخرين اجتماعيًا قبل أن يقول القضاء كلمته.
ونرفض أن يتحول الخلاف إلى محاولة لتصوير مجلس الإدارة وكأنه مجموعة من المخالفين دون عرض المستندات والوقائع كاملة.
ونرفض أيضًا أن يتم اختيار موقف واحد، مثل رحلة بورسعيد، وتقديمه للجمعية العمومية وكأنه أصل القضية كلها.
القضية ليست رحلة.
القضية هي:
من اختار طريق الخصومة؟
ومن اختار طريق العمل؟
ومن وقف مع المجلس ومن وقف ضده؟
ومن طالب بعزل زملائه؟
ومن ظل يعمل رغم الخلاف؟
⸻
عاشرًا: إلى الأعضاء الأربعة
نقول لكم بكل احترام:
من حقكم أن تختلفوا.
ومن حقكم أن تقدموا شكاوى.
ومن حقكم أن تلجأوا للقضاء.
ولكن إذا اخترتم طريق الخصومة القانونية ضد زملائكم، فعليكم أن تقبلوا أن يطلع أعضاء الجمعية العمومية على الصورة كاملة.
وإذا طالبتم بعزل زملائكم، فعليكم أن تقبلوا أن يسأل أعضاء الجمعية:
لماذا؟
وإذا اتهمتم المجلس بعدم الصلاحية، فعليكم أن تقبلوا أن يسأل الأعضاء:
فكيف تطلبون الاستفادة من خدمات المجلس نفسه؟
وإذا كان المجلس – بحسب ما تطرحون – غير قادر على الإدارة، فلماذا تطلبون منه أن ينظم لكم الرحلات والخدمات؟
المبادئ لا تتغير بتغير المصلحة.
⸻
الحادي عشر: الجمعية العمومية ليست ساحة لتصفية الحسابات
الجمعية العمومية ليست طرفًا في خصومة شخصية بين أعضاء مجلس الإدارة.
وليست مكانًا لتبادل الاتهامات.
وليست ساحة للتشهير.
إنها صاحبة السلطة والقرار.
ولذلك فإن حق أعضاء الجمعية العمومية أن يعرفوا:
من قال ماذا؟
ومتى قاله؟
وما المستند الذي استند إليه؟
وما الإجراء الذي اتخذته الجهة المختصة؟
وما الذي ثبت؟
وما الذي لم يثبت؟
وما الذي ما زال محل تحقيق أو قضاء؟
وما الذي أنجزه المجلس بالفعل خلال الفترة نفسها؟
عندها فقط يكون الحكم عادلًا.
⸻
الثاني عشر: كلمة أخيرة إلى ضمائر أعضاء الجمعية العمومية
يا أعضاء الجمعية العمومية المحترمين،
لا تجعلوا صورة واحدة تمحو سنوات من العمل.
ولا تجعلوا تعاطفًا إنسانيًا مع موقف عابر يتحول إلى حكم كامل على مجلس إدارة.
ولا تسمحوا لأحد أن يضعكم أمام اختيار زائف:
إما أن تتعاطفوا مع حسن محمود، وإما أن تكونوا ضد حسن محمود.
ليس الأمر كذلك.
يمكن أن تتعاطفوا مع إنسان، وفي الوقت نفسه تكونوا عادلين مع من اختلف معه.
يمكن أن تحترموا حق حسن محمود في التقاضي، وفي الوقت نفسه تحترموا حق رئيس المجلس وأعضاء المجلس في الدفاع عن أنفسهم.
يمكن أن ترفضوا منعه من رحلة، وفي الوقت نفسه ترفضوا أن تتحول هذه الواقعة إلى إدانة لمجلس الإدارة دون معرفة أسباب القرار.
الإنصاف هو أن تسمع الطرفين.
والعدل هو أن ترى الصورة كاملة.
والحقيقة لا يصنعها الصوت الأعلى، وإنما تصنعها المستندات والوقائع.
⸻
وأخيرًا.. السؤال الذي نتركه لكم
ليس السؤال:
هل يستحق حسن محمود رحلة بورسعيد؟
فهذا سؤال صغير أمام القضية الأكبر.
السؤال الحقيقي:
هل يستقيم أن يخاصم الإنسان زملاءه أمام الجهات الإدارية والقضاء، ويطالب باتخاذ إجراءات ضدهم تصل إلى عزلهم، ويوجه إليهم اتهامات بالغة الخطورة، ثم يطلب في الوقت نفسه أن يستفيد من الخدمات والرحلات التي ينظمها ويرعاها هؤلاء الذين يطعن في صلاحيتهم؟
هل يستقيم أن يكون المجلس:
غير صالح عندما نختلف معه،
وصالحًا عندما نحتاج إلى خدماته؟
هل يستقيم أن تكون قرارات المجلس:
باطلة عندما لا تعجبنا،
وصحيحة عندما تحقق لنا منفعة؟
وهل يستقيم أن نتعاطف مع طرف واحد، وننسى كرامة وسمعة باقي الأطراف؟
الإجابة ليست عندنا.
الإجابة عندكم.
في ضمائركم.
وفي عقولكم.
وفي قلوبكم.
اقرأوا الصورة كاملة.. ثم احكموا.
اسمعوا الجميع.. ثم احكموا.
اطلبوا المستندات.. ثم احكموا.
ولا تجعلوا خلافًا داخل مجلس الإدارة يتحول إلى خلاف داخل الجمعية كلها.
فنحن جميعًا أعضاء في جمعية واحدة.
وما يجمعنا أكبر من أي خلاف.
والله من وراء القصد
الحقيقة كاملة.. لا مشهد واحد
أربعة أعضاء يخاصمون مجلسهم أمام الجهات الإدارية والقضاء.. ثم يريدون الاستفادة من خدمات المجلس!
السادة أعضاء الجمعية العمومية لجمعية نادي الصقور للتنمية المحترمين،
نخاطبكم اليوم لا بحثًا عن خصومة، ولا رغبة في الإساءة إلى أحد، وإنما نخاطبكم بضمائركم وعقولكم وقلوبكم، وبما عهدناه فيكم من عدل وإنصاف وقدرة على قراءة الصورة كاملة.
نحن لا نطلب منكم أن تكونوا مع طرف ضد طرف.
ولا نطلب منكم أن تصدقوا رواية دون أخرى.
ولكن نطلب شيئًا واحدًا فقط:
أن تحكموا بعد أن تعرفوا كل الوقائع، لا أن تحكموا على مشهد واحد وتنسوا ما سبقه.
فما يحدث داخل الجمعية خلال الفترة الأخيرة لم يعد مجرد اختلاف في الرأي أو تباين في وجهات النظر.
لقد أصبح أمام الجمعية العمومية موقف واضح لأربعة أعضاء من مجلس الإدارة، اختاروا طريقًا مختلفًا عن أغلبية المجلس، وانتقل خلافهم من داخل قاعة المجلس إلى الشكاوى والجهات الإدارية، ثم إلى ساحات القضاء، وتضمنت مواقفهم ودعاواهم اتهامات وطلبات تمس رئيس مجلس الإدارة وعددًا من زملائهم، وتصل إلى المطالبة باتخاذ إجراءات ضدهم وعزلهم.
ومع ذلك، وفي الوقت نفسه، نجد من يطالب بالاستفادة من الرحلات والخدمات والأنشطة التي ينظمها ويرعاها نفس المجلس الذي يطعن في قراراته وأعضاءه.
وهنا يصبح من حق الجمعية العمومية أن تسأل:
أين المبدأ؟
هل المجلس غير صالح عندما نختلف معه، ثم يصبح صالحًا عندما نريد الاستفادة من خدماته؟
هل قراراته باطلة عندما تكون ضد رغبتنا، ثم تصبح صحيحة عندما تحقق لنا منفعة؟
وهل يجوز أن نطلب عزل أعضاء المجلس، ثم نطلب في الوقت ذاته الاستفادة من أعمال المجلس وخدماته؟
هذه ليست أسئلة للخصومة.
هذه أسئلة للضمير.
⸻
أولًا: دعونا نبدأ من واقعة رحلة بورسعيد
صدر قرار من مجلس إدارة الجمعية بعدم استفادة الأستاذ/ حسن محمود من رحلة بورسعيد.
وعندما علم بعض الزملاء بهذا القرار، تعاطفوا معه، ورأوا أن منعه من الرحلة أمر قاسٍ، باعتباره عضوًا في الجمعية وعضوًا بمجلس الإدارة.
ونحن نحترم مشاعرهم الإنسانية.
ولكننا نسألهم بكل هدوء:
إذا كان حسن محمود يستحق التعاطف لأنه مُنع من رحلة، فأين كان هذا التعاطف عندما تعرض رئيس مجلس الإدارة وزملاؤه لاتهامات وشكاوى ودعاوى قضائية؟
أليس رئيس مجلس الإدارة إنسانًا؟
أليست له كرامة وسمعة ومشاعر؟
أليس أعضاء مجلس الإدارة الذين وُجهت إليهم الاتهامات زملاء لكم وأعضاء في جمعيتكم؟
إذا كان من حق حسن محمود أن نجد من يتعاطف معه، فمن حق الآخرين أيضًا أن يجدوا من ينصفهم.
⸻
ثانيًا: ولكن ماذا حدث قبل قرار منعه من الرحلة؟
لا يمكن أن نأخذ القرار منفصلًا عن سياقه.
الأستاذ/ حسن محمود كان رئيسًا للجنة الرحلات، ثم تم إعفاؤه من رئاسة اللجنة نتيجة ما رآه مجلس الإدارة من ملاحظات تتعلق بأداء مهامه.
كما شهدت العلاقة بينه وبين مجلس الإدارة خلافات واضحة، من بينها ما يتعلق بحضوره جلسات المجلس والتوقيع على محاضر اجتماعاته.
ثم انتقل الخلاف إلى مرحلة أكثر خطورة، عندما أصبح ضمن المدعين في الدعوى القضائية المقامة ضد رئيس مجلس الإدارة وزملائه.
وهنا يجب أن نضع الأمر أمام الجمعية العمومية بكل وضوح:
اللجوء إلى القضاء حق أصيل لا ننازع فيه أحدًا.
ولكن من يمارس هذا الحق عليه أن يتوقع أن يناقش الطرف الآخر ما ورد في الدعوى، وأن يدافع عن نفسه، وأن يضع أمام الجمعية العمومية حقيقة ما نُسب إليه.
⸻
ثالثًا: ماذا ورد في الدعوى من اتهامات ومطالب؟
حتى لا نتحدث بعبارات عامة، نضع أمامكم مضمون ما نُسب إلى المدعين في الدعوى، ومن بينهم الأستاذ/ حسن محمود، مع التأكيد أن ما يلي مجرد ادعاءات واتهامات وردت في صحيفة الدعوى، وليست أحكامًا قضائية تثبت صحتها.
ومن بين ما أثير:
1. اتهام رئيس مجلس الإدارة بإساءة إدارة الجمعية وإساءة استعمال سلطاته والانحراف بها.
2. اتهامه بالامتناع عن اتخاذ إجراءات عقد جمعية عمومية غير عادية رغم ما اعتبره المدعون استيفاء الشروط القانونية واللائحية.
3. اتهامه برفض تسلم أصول طلبات مقدمة من أعضاء الجمعية إلى وزارة التضامن الاجتماعي.
4. اتهامه بالاستمرار في إصدار قرارات مجلس الإدارة بعد انتهاء المهلة التي اعتبرها المدعون مقررة قانونًا.
5. إثارة وقائع تتعلق بالطلبات المقدمة لعقد الجمعية العمومية غير العادية وما أثير بشأن التنازل عن بعض الطلبات وما وصفه المدعون بمحاولات تزوير.
6. اتهامه باتخاذ إجراءات ضد أعضاء ومعارضين، من بينها إسقاط عضوية أحد الأعضاء وإحالة آخرين إلى التحقيق.
7. إثارة وقائع مالية تتعلق بمبلغ 4.7 مليون جنيه ومحاولة تحويله من حساب الجمعية إلى حساب جمعية الإسكان التعاوني، وربط ذلك بشراء شاليهات مصيفية.
8. اتهامه بإبرام تعاقد بشأن شاليهات مصيفية واعتبار المدعين أن ذلك ألحق خسائر مالية بالجمعية.
9. إثارة موضوع مخاطبة شركة العاصمة الإدارية بشأن استخراج تراخيص لدور إضافي رغم ما ذكره المدعون عن وجود قرار سابق بوقف السير في الأمر.
10. اتهامه بإسناد أعمال تشطيبات بمشروع كتالان إلى شركات معينة دون اتباع الإجراءات التي اعتبرها المدعون واجبة.
11. اتهامه بتعيين بعض أقاربه في وظائف بالجمعية دون العرض على مجلس الإدارة.
12. إثارة وقائع تتعلق بسجلات الجمعية وأختامها وإجراءات اتخذت تجاه بعض الأعضاء.
مرة أخرى: نحن لا نقول إن هذه الوقائع ثابتة.
بل نقول إن أصحاب الدعوى هم الذين اختاروا أن يضعوها أمام القضاء والجهات المختصة.
ومن حقهم أن يفعلوا ذلك.
ومن حق الطرف الآخر أيضًا أن يدافع عن نفسه وأن يضع الحقيقة كاملة أمام الجمعية العمومية.
⸻
رابعًا: هنا تبدأ المفارقة التي نطلب منكم أن تتأملوها
إذا كان هؤلاء الزملاء يرون أن رئيس مجلس الإدارة وزملاءه قد ارتكبوا كل هذه المخالفات التي أشاروا إليها في دعاواهم وشكاواهم…
وإذا كانوا يرون أن المجلس غير جدير بالاستمرار…
وإذا كانوا يطالبون باتخاذ إجراءات تصل إلى عزل رئيس المجلس وأعضاء آخرين…
فكيف يستقيم في الوقت نفسه أن يطلبوا الاستفادة من الخدمات والرحلات التي ينظمها ويرعاها هذا المجلس؟
السؤال ليس عن رحلة بورسعيد.
السؤال عن المبدأ.
هل يمكن أن يكون المجلس:
غير شرعي عندما نختلف معه،
وشرعيًا عندما نريد خدماته؟
هل تكون قراراته:
باطلة عندما لا تحقق رغبتنا،
وصحيحة عندما تحقق لنا منفعة؟
وهل يكون رئيس المجلس:
غير صالح للإدارة عندما نخاصمه،
ثم يصبح صالحًا عندما نريد السفر معه؟
اتركوا الإجابة لضمائركم.
⸻
خامسًا: القضية ليست حسن محمود وحده
نحن لا نتحدث عن شخص واحد.
فالقضية أكبر من ذلك.
هناك أربعة أعضاء اختاروا الانفصال عمليًا عن الأغلبية الرشيدة داخل مجلس الإدارة، واتخذوا مواقف متعددة ضد زملائهم في المجلس، وانتقل الخلاف من إطار العمل الداخلي إلى الشكاوى والجهات الإدارية والتحقيقات والقضاء.
ولا نتحدث هنا عن مجرد اختلاف في الرأي.
فالاختلاف داخل مجالس الإدارة أمر طبيعي وصحي.
لكن عندما يتحول الاختلاف إلى خصومة مستمرة مع أغلبية المجلس، وشكاوى متتابعة، ودعاوى قضائية، ومطالب بعزل زملاء المجلس، والطعن في أعمال المجلس وقراراته، يصبح من حق الجمعية العمومية أن تتساءل:
ما الذي يدفع هؤلاء إلى هذا المسار؟
وما الهدف من تحويل كل خلاف إداري إلى معركة خارج المجلس؟
ومن المستفيد من استمرار حالة الصراع داخل الجمعية؟
وهل الهدف إصلاح الجمعية بالفعل، أم إسقاط مجلس الإدارة بأي وسيلة؟
⸻
سادسًا: نحن لا نخشى القضاء.. ولا التحقيق.. ولا الرقابة
ولأننا نريد أن نتحدث بكل وضوح:
لسنا ضد الرقابة.
ولسنا ضد التحقيق.
ولسنا ضد القضاء.
بل على العكس، نحن نؤمن أن الجهات المختصة هي صاحبة الكلمة فيما يُعرض عليها من وقائع.
ولكن ما نرفضه هو أن تتحول مجرد الشكوى إلى حكم.
وأن تتحول الدعوى إلى إدانة.
وأن تتحول الاتهامات إلى حقائق في أذهان أعضاء الجمعية العمومية قبل أن تقول الجهات المختصة كلمتها.
ومن هنا نقول:
من لديه مستند فليقدمه.
ومن لديه دليل فليضعه أمام الجهات المختصة.
ومن لديه حق فليحصل عليه بالقانون.
أما التشهير والتجريح وتحويل الخلاف الإداري إلى خصومة شخصية، فهذا لا يخدم الجمعية ولا أعضاءها.
⸻
سابعًا: وماذا عن الأغلبية الرشيدة؟
الأغلبية داخل المجلس لم تختر طريق المهاترات.
وعلى الرغم من الافتراءات والاتهامات والشكاوى والتحركات التي استمرت فترة طويلة، آثرت الأغلبية أن تنشغل بالعمل وتنفيذ المشروعات وخدمة أعضاء الجمعية.
فمجلس الإدارة لم يتوقف عن أداء واجباته.
ولم تتوقف الجمعية عن تقديم خدماتها.
ولم تتوقف المشروعات.
ولم تتوقف الرحلات والأنشطة.
ولم تتوقف جهود خدمة أعضاء الجمعية.
وهنا نسأل:
من الذي يعمل؟
ومن الذي يشتغل لصالح الجمعية؟
ومن الذي يريد أن تستمر الجمعية في أداء رسالتها؟
ومن الذي جعل جزءًا كبيرًا من جهده منصبًا على إسقاط زملائه؟
نحن لا نطلب منكم أن تحكموا من خلال الكلام.
انظروا إلى العمل.
فالعمل هو أفضل رد على الكلام.
⸻
ثامنًا: لا تجعلوا التعاطف يتحول إلى ظلم
نحن لا نلوم أي عضو تعاطف مع حسن محمود.
ولا نطلب من أحد أن يعاديه.
ولا نقول إن من حق مجلس الإدارة أن يعاقب أحدًا لمجرد اختلافه في الرأي.
ولكننا نطلب شيئًا واحدًا:
أن يكون التعاطف عادلًا.
فإذا تحركت مشاعركم عندما مُنع زميل من رحلة، فتحركوا أيضًا عندما يتعرض رئيس مجلس الإدارة وزملاؤه لاتهامات تمس سمعتهم وكرامتهم.
وإذا قلتم:
“حرام يُمنع من الرحلة.”
فاسألوا أنفسكم:
“وماذا عن كرامة من اتُهم؟”
وإذا قلتم إن حسن محمود له حق في الاختلاف، فهل ليس لزملائه الحق نفسه؟
وإذا قلتم إن له حقًا في اللجوء إلى القضاء، فهل ليس لرئيس المجلس وأعضاء المجلس الحق في الدفاع عن أنفسهم؟
العدل لا يتجزأ.
⸻
تاسعًا: لسنا ضد حسن محمود.. ولسنا ضد الأعضاء الأربعة
نقولها بوضوح حتى لا يزايد علينا أحد:
لسنا ضد الأشخاص.
ولا نريد الإساءة إلى حسن محمود أو غيره.
ولا نعترض على حق أي عضو في التقاضي.
ولا نطلب من أي عضو أن يتخلى عن رأيه.
ولكننا نرفض أن تتحول الخصومة إلى وسيلة لإدانة الآخرين اجتماعيًا قبل أن يقول القضاء كلمته.
ونرفض أن يتحول الخلاف إلى محاولة لتصوير مجلس الإدارة وكأنه مجموعة من المخالفين دون عرض المستندات والوقائع كاملة.
ونرفض أيضًا أن يتم اختيار موقف واحد، مثل رحلة بورسعيد، وتقديمه للجمعية العمومية وكأنه أصل القضية كلها.
القضية ليست رحلة.
القضية هي:
من اختار طريق الخصومة؟
ومن اختار طريق العمل؟
ومن وقف مع المجلس ومن وقف ضده؟
ومن طالب بعزل زملائه؟
ومن ظل يعمل رغم الخلاف؟
⸻
عاشرًا: إلى الأعضاء الأربعة
نقول لكم بكل احترام:
من حقكم أن تختلفوا.
ومن حقكم أن تقدموا شكاوى.
ومن حقكم أن تلجأوا للقضاء.
ولكن إذا اخترتم طريق الخصومة القانونية ضد زملائكم، فعليكم أن تقبلوا أن يطلع أعضاء الجمعية العمومية على الصورة كاملة.
وإذا طالبتم بعزل زملائكم، فعليكم أن تقبلوا أن يسأل أعضاء الجمعية:
لماذا؟
وإذا اتهمتم المجلس بعدم الصلاحية، فعليكم أن تقبلوا أن يسأل الأعضاء:
فكيف تطلبون الاستفادة من خدمات المجلس نفسه؟
وإذا كان المجلس – بحسب ما تطرحون – غير قادر على الإدارة، فلماذا تطلبون منه أن ينظم لكم الرحلات والخدمات؟
المبادئ لا تتغير بتغير المصلحة.
⸻
الحادي عشر: الجمعية العمومية ليست ساحة لتصفية الحسابات
الجمعية العمومية ليست طرفًا في خصومة شخصية بين أعضاء مجلس الإدارة.
وليست مكانًا لتبادل الاتهامات.
وليست ساحة للتشهير.
إنها صاحبة السلطة والقرار.
ولذلك فإن حق أعضاء الجمعية العمومية أن يعرفوا:
من قال ماذا؟
ومتى قاله؟
وما المستند الذي استند إليه؟
وما الإجراء الذي اتخذته الجهة المختصة؟
وما الذي ثبت؟
وما الذي لم يثبت؟
وما الذي ما زال محل تحقيق أو قضاء؟
وما الذي أنجزه المجلس بالفعل خلال الفترة نفسها؟
عندها فقط يكون الحكم عادلًا.
⸻
الثاني عشر: كلمة أخيرة إلى ضمائر أعضاء الجمعية العمومية
يا أعضاء الجمعية العمومية المحترمين،
لا تجعلوا صورة واحدة تمحو سنوات من العمل.
ولا تجعلوا تعاطفًا إنسانيًا مع موقف عابر يتحول إلى حكم كامل على مجلس إدارة.
ولا تسمحوا لأحد أن يضعكم أمام اختيار زائف:
إما أن تتعاطفوا مع حسن محمود، وإما أن تكونوا ضد حسن محمود.
ليس الأمر كذلك.
يمكن أن تتعاطفوا مع إنسان، وفي الوقت نفسه تكونوا عادلين مع من اختلف معه.
يمكن أن تحترموا حق حسن محمود في التقاضي، وفي الوقت نفسه تحترموا حق رئيس المجلس وأعضاء المجلس في الدفاع عن أنفسهم.
يمكن أن ترفضوا منعه من رحلة، وفي الوقت نفسه ترفضوا أن تتحول هذه الواقعة إلى إدانة لمجلس الإدارة دون معرفة أسباب القرار.
الإنصاف هو أن تسمع الطرفين.
والعدل هو أن ترى الصورة كاملة.
والحقيقة لا يصنعها الصوت الأعلى، وإنما تصنعها المستندات والوقائع.
⸻
وأخيرًا.. السؤال الذي نتركه لكم
ليس السؤال:
هل يستحق حسن محمود رحلة بورسعيد؟
فهذا سؤال صغير أمام القضية الأكبر.
السؤال الحقيقي:
هل يستقيم أن يخاصم الإنسان زملاءه أمام الجهات الإدارية والقضاء، ويطالب باتخاذ إجراءات ضدهم تصل إلى عزلهم، ويوجه إليهم اتهامات بالغة الخطورة، ثم يطلب في الوقت نفسه أن يستفيد من الخدمات والرحلات التي ينظمها ويرعاها هؤلاء الذين يطعن في صلاحيتهم؟
هل يستقيم أن يكون المجلس:
غير صالح عندما نختلف معه،
وصالحًا عندما نحتاج إلى خدماته؟
هل يستقيم أن تكون قرارات المجلس:
باطلة عندما لا تعجبنا،
وصحيحة عندما تحقق لنا منفعة؟
وهل يستقيم أن نتعاطف مع طرف واحد، وننسى كرامة وسمعة باقي الأطراف؟
الإجابة ليست عندنا.
الإجابة عندكم.
في ضمائركم.
وفي عقولكم.
وفي قلوبكم.
اقرأوا الصورة كاملة.. ثم احكموا.
اسمعوا الجميع.. ثم احكموا.
اطلبوا المستندات.. ثم احكموا.
ولا تجعلوا خلافًا داخل مجلس الإدارة يتحول إلى خلاف داخل الجمعية كلها.
فنحن جميعًا أعضاء في جمعية واحدة.
وما يجمعنا أكبر من أي خلاف.
والله من وراء القصد