أخبار 06/08/2026
تابعنا ما أثير مؤخرًا من أحاديث تتعلق بأسباب بعض القرارات التي اتخذها مجلس الإدارة، ورأينا أن من حق أعضاء الجمعية أن يعلموا الحقيقة كاملة، بعيدًا عن الروايات المجتزأة أو المغلوطة.

إن جوهر الموضوع لم يكن يومًا متعلقًا بختم الجمعية، أو بالتوقيع على الشيكات في حد ذاته، وإنما كان متعلقًا باحترام منظومة الرقابة الداخلية، التي وُضعت لحماية أموال الجمعية وصون حقوق أعضائها، وضمان عدم صرف أي مبلغ إلا بعد استكمال جميع المستندات والاعتمادات المقررة.

فالرقابة الداخلية ليست إجراءً شكليًا، وليست مجرد توقيع على ورقة، وإنما هي منظومة متكاملة تقوم على توزيع الاختصاصات وتحمل كل مسؤول لواجباته، حتى لا ينفرد أحد بقرار مالي، وحتى تكون كل عملية صرف مؤيدة بالمستندات التي تثبت سلامتها.

ولهذا فإن اختصاص أمين الصندوق لا يقتصر على التوقيع على الشيكات، وإنما يلتزم قبل التوقيع بالتأكد من اكتمال المستندات المؤيدة للصرف، واعتمادها من المسؤولين المختصين، التزامًا بالقانون واللوائح وأصول الإدارة المالية السليمة.

فعلى سبيل المثال، وبعد انتهاء أي رحلة، يكون رئيس اللجنة أو المسؤول عن تنفيذها – وكان في هذه الحالة الأستاذ ياسر حبيب – ملزمًا بتحرير مذكرة تفيد بتنفيذ الرحلة وفقًا للتعاقد، مع بيان ما إذا كانت هناك خصومات أو ملاحظات على الشركة المنفذة، وذلك حتى يتمكن رئيس مجلس الإدارة وأمين الصندوق من إصدار الشيكات الخاصة بمستحقات الشركة على أساس مستندات مكتملة ومستوفاة.

إلا أن هذه المذكرة لم يتم التوقيع عليها من المسؤول المختص، الأمر الذي ترتب عليه تأخر استكمال إجراءات صرف مستحقات الشركة، وهو ما أثبته الأستاذ محمد زكريا في مذكرته.

كما أن نظام صرف الدعم قبل تطبيق المنصة الإلكترونية كان يقوم على دورة رقابية واضحة، تبدأ بتحرير الطلب بواسطة الموظفة المختصة بناءً على طلب العضو، ثم عرضه على السيد السكرتير العام، بصفته المشرف الإداري على العاملين، لاعتماده قبل استكمال إجراءات إصدار الشيك.

إلا أن امتناع السيد السكرتير العام السابق عن التوقيع على تلك المستندات، وامتناعه عن التوجه إلى البنك لوضع توقيعه باعتباره أحد الموقعين على الشيكات، أدى إلى تعطل عدد كبير من برامج الدعم التي تقدمها الجمعية لأعضائها، ولم يكن الأمر متعلقًا بإجراءات إدارية عادية، بل بمصالح مباشرة للأعضاء.

فقد تأخر صرف الدعم المالي للدارسين بمرحلتي الماجستير والدكتوراه، وتأخر دعم أصحاب الأمراض، والدعم الشهري لبعض الأسر الأكثر احتياجًا، ودعم الزواج، ودعم الأفراح، ودعم الأتراح، والدعم المقرر لأسرة العضو المتوفى، وهي جميعًا برامج اجتماعية تمثل جوهر رسالة الجمعية، ولا يجوز أن تتوقف بسبب امتناع أي مسؤول عن أداء الاختصاصات المنوطة به.

ولولا قيام الدكتور محمد عبد العزيز بتحمل مسؤولية التوقيع الثاني على الشيكات في الحدود المقررة، لتوقفت أعمال الجمعية وتعطلت مصالح أعداد كبيرة من الأعضاء.

كما أعلن السيد السكرتير العام السابق منذ توليه المسؤولية أنه لن يوقع على شيكات الأنشطة، ولن يتوجه إلى البنك لوضع توقيعه، وهو ما وضع مجلس الإدارة أمام مسؤولية قانونية وأدبية لضمان استمرار العمل وعدم تعطيل مصالح الجمعية.

والدفاع عن الرقابة الداخلية ليس جريمة، بل هو واجب على كل من ائتمنه أعضاء الجمعية على أموالهم. فالرقابة الداخلية ليست عائقًا، وإنما هي الضمان الحقيقي لحماية المال، وهي خط الدفاع الأول عن حقوق الأعضاء، ولا يجوز الالتفاف عليها أو التعامل معها باعتبارها إجراءات شكلية.

ولعل أكثر ما يدعو إلى الاستغراب أن السيد السكرتير العام السابق، بعد أن تخلى عن مباشرة عدد من المسؤوليات الجوهرية المنوطة به، أصبح يركز في حديثه على مسألة ختم الجمعية، وكأنها هي جوهر الخلاف.

والحقيقة أن السيد السكرتير العام السابق قام بنفسه، وبرضاه، بتسليم ختم الجمعية إلى رئيس مجلس الإدارة، وذلك أمام مجلس الإدارة وبحضور عضو الجمعية العمومية الأستاذ محمد سليمان، وقال بما مؤداه: “الختم أهوه… بأسلمه لإبراهيم يسري، الموضوع مش موضوع الختم مع مين.”

ومن ثم، فإن واقعة تسليم الختم لم تكن محل نزاع في ذلك الوقت، وإنما تمت بإرادته وأمام شهود، ثم فوجئ الجميع بعد ذلك بطرح يخالف تلك الواقعة على صفحات التواصل الاجتماعي.

والحقيقة التي لا ينبغي أن تغيب عن أحد أن المشكلة لم تكن يومًا في الختم، وإنما في أداء الواجبات. فالجمعية لا تتوقف على وجود ختم في يد شخص، وإنما تتوقف على قيام كل مسؤول بأداء اختصاصاته، واحترام منظومة الرقابة الداخلية، واستكمال الإجراءات التي تكفل استمرار العمل وخدمة الأعضاء.

ولهذه الأسباب، وبعد دراسة الوقائع والمذكرات المعروضة، وما ترتب على تلك التصرفات من آثار مباشرة على انتظام العمل وبرامج الدعم الاجتماعي، اتخذ مجلس الإدارة قراره بإعفاء السيد السكرتير العام السابق من رئاسة اللجنة الدينية، باعتباره قرارًا إداريًا هدفه حماية مصلحة الجمعية وضمان استمرار أداء رسالتها، وليس استهدافًا لشخص أو تصفيةً لخلاف.

إن الجمعية لا تُدار بالمظاهر، ولا بالظهور الإعلامي، ولا بتصدر المشهد، وإنما تُدار بتحمل المسؤولية، والالتزام بالقانون، واحترام الاختصاصات، وإنجاز الأعمال في مواعيدها.

فالجمعية تحتاج إلى رجال أفعال يتحملون مسؤولية قراراتهم، ويؤدون واجباتهم بأمانة، ويحافظون على المال الذي ائتمنهم عليه أعضاء الجمعية، لأن المناصب تكليف وليست تشريفًا، والمسؤولية تُقاس بما يقدمه المسؤول من عمل وإنجاز، لا بما يقوله أو يكتبه.

وسيظل مجلس الإدارة متمسكًا بمنظومة الرقابة الداخلية، لأنها ليست عبئًا على العمل، بل هي صمام الأمان لحماية أموال الجمعية، وصيانة حقوق أعضائها، وتحقيق الشفافية والمساءلة في كل إجراء مالي وإداري، ولن يسمح بالمساس بها أو تعطيلها تحت أي ظرف.

ومرة اخري
حق الاطلاع مكفول لكل اعضاء الجمعية العمومية فكل ما ذكرناه أعلاه ثابت بالمستندات والأدلة
وثابت عدم قيام السيد السكرتير العام السابق توقيعه علي اي معاملة تخص الجمعية خلال فترة توليه مسؤولية السكرتير العام حتي التوقيع علي محاضر الجلسات رفض التوقيع علي معظمها ومن الاربعة المنشقين من لم يوقع علي اي مجلس ادارة منذ انتخابه ومنهم من كان يوقع فقط متحفظ او رافض
تفضلوا بطلب الاطلاع لتتبينوا